جلال الدين الرومي

48

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- أسعده في الدنيا والآخرة . وخلصه يا إلهي من صنعة العسس ومن صفاته الكلبية . - وبالرغم من العسس بطبعهم يا إلهي يطلبون البلاء للخلق علي الدوام . 60 - ولو علمو أن الملك قد فرض علي المسلمين غرما ، ينتفخون من السعادة . - ولو علموا أن الملك أشفق علي المسلمين وأسقطه جوداً منه . - فإن مأتما يصيب روحهم من جراء ذلك . . إن العسس يتصفون بمئات من أمثال هذا الشؤم . - وهكذا أخذ يدعو للعسس . . فإن العسس هو الذين أو صلوه إلي مثل هذه المتعة . - كان سما بالنسبة للناس جميعا وترياقا بالنسبة له . . كان ذلك الشرطي صلة لذلك المشتاق . 65 - ومن هنا ، فليس هناك شر مطلق في هذه الدنيا ، إعلم إذن أن الشر نسبي . - ولا يكون أبداً سم وسكر في وقت واحد لا يكونان قوة لأحد وقيداً لآخر . - فما يكون قوة لأحد يكون قيداً لآخر ، يكون سما بالنسبة لأحد ولآخر كأنه السكر . - وسم الحية يكون حياة لتلك الحية ، لكنه بالنسبة للإنسان موت . - والبحر بالنسبة لأحياء البحر كالحديقة ، لكنه لمخلوقات الأرض موت ومصيبة . 70 - وهكذا دواليك يا رجل العمل عد نسبة الأمر الواحد من شخص واحد إلي ألف .